تحقيق صحفي أوكراني يكشف فضائح فساد كبيرة في قطاع الصناعات العسكرية

أخبار الصحافة

تحقيق صحفي أوكراني يكشف فضائح فساد كبيرة في قطاع الصناعات العسكرية
صورة تعبيرية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/vdyy

كتبت المحامية والناشرة تاتيانا مونتيان مقالا لـ RT تناولت فيه فضائح الفساد بقطاع الصناعات العسكرية الأوكرانية، بالتزامن مع وعود وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن بـ 65 مليار دولار.

وجاء في المقال:

كشف تحقيق نشرته صحيفة "برافدا الأوكرانية" عن تهريب مليارات الغريفنا الأوكرانية إلى مرافئ مالية خارج البلاد.

حمل التحقيق عنوان "اللصوص الخاصون.. كيف هرّب مستوردو الأسلحة مليارات الغريفنا خارج البلاد في ذروة الحرب"، ونشر يوم أمس الخميس.

يأتي التحقيق بالتزامن مع تصريح لوزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن بأن أوكرانيا ستتلقى ما مجموعه 65 مليار دولار من المساعدات من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، ويشمل المبلغ الدعم المقدم بالفعل إضافة إلى تقييم الالتزامات تجاه كييف، التي افترضتها مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا.

يقول وزير الدفاع الأمريكي: "كان بوتين يأمل في أن يتلاشى عزمنا، وكان يراهن على أن وحدتنا ستتصدع. إلا أننا سنظل متحدين".

يتلخص جوهر التحقيق في حقيقة أنه في بداية الحرب، وقعت شركات "سبيتس تيخنو إكسبورت" و"أوكر سبيتس إكسبورت" و"بروغريس" و"وكالة المشتريات الدفاعية" عقودا مع وزارة الدفاع الأوكرانية بدفع قيمة العقود كاملة مقدما. بعدها نجحوا في تحويل الأموال إلى الخارج، وبلغت الخسائر 8.9 مليار غريفنا (حوالي 240 مليون دولار)، وتم رفع دعاوى قضائية، ولم يتم استعادة المبلغ الحقيقي المسروق حتى الآن.

ومع بقاء احتمالات إعادة الأموال غامضة للغاية، فإن اللصوص المتورطين في الصفقات الفاضحة معروفون بالاسم، ولم يتم حتى الآن استجوابهم أو مثولهم في قضايا جنائية.

ويبدو أنه في ربيع وصيف 2022، سرق أعوان زيلينسكي 100% من الأموال المخصصة للأسلحة، على اعتقاد أن أوكرانيا سوف تختفي من الوجود، ولن يضطرون إلى رد تلك الأموال. إلا أن الحرب استمرت، وبدأوا يسرقون ولكن على نحو أكثر تواضعا، ولم يتوقفوا عن السرقة على الإطلاق، حيث تشهد فضائح شراء الطعام للجيش الأوكراني بثلاث أضعاف سعر التجزئة على ذلك.

يتساءل المرء عما إذا كان هذا كله مرتبط بطريقة ما بتأخير الهجوم المضاد المعلن عنه مرارا وتكرارا؟ مع نقص السلاح بسبب الفساد المستشري والخسائر غير المخططة في أرتيوموفسك (باخموت الأوكرانية)؟

وما الذي سيفعله الشركاء الغربيون غير المحترمين بكل هذا؟ ففي نهاية المطاف سينتهي الأمر بـ 65 مليار دولار من المساعدات التي وعد بها أوستن إلى نفس المصير.

إلا أن التحقيق الذي قام به بعض من تابعي سورس يشير بوضوح إلى أن الولايات المتحدة تريد اعتراض جميع التدفقات الواردة إلى أوكرانيا على الإطلاق وتقديم المساعدة حصريا بالأسلحة ومباشرة إلى القوات المسلحة. ونظرا لأن الحرب لم تنته بسرعة، سيكون عليهم البحث عن آليات لترويض شهوات حاشية زيلينسكي، علاوة على ذلك، فمن غير المجدي تغيير لص بآخر.

ومع ذلك، فإن مشكلة الغرب هي أنه من الصعب التأثير بشكل كبير على الوضع، فإذا لم يتمكن نظام زيلينسكي من سرقة الأموال بشكل مباشر من أجل الأسلحة، أو الأسلحة نفسها، فسوف يسرقون شيئا آخر ببساطة، وهناك مليون طريقة لسرقات أقل بدائية وأكثر دقة.

ففي نهاية الأمر، يحتاج المحاربون والمتقاعدون وموظفي الدولة إلى الحصول على أموال حقيقية، وهناك حاجة أيضا لدعم قطاع الطاقة من أجل تعريفة منخفضة، وهذا معا يمثل ثلثي إيرادات الميزانية التي تملأ الاقتصاد، ويتم تحصيلها مرة أخرى على هيئة ضرائب. من كل هذه يتدفق نهر فساد لن يستطيع الغرب الوقوف أمامه بأي شكل من الأشكال.

تذهب المساعدات الغربية بغباء إلى برميل بلا قاع، ولا توجد أي فرصة للتحكم في كل هذا، لأنه ليس بإمكانك أن تعين مشرف غربي لكل لص صغير أو حتى متوسط الحجم.

وإذا كنت تحارب الفساد بجدية، فإن مخاطر سقوط أوكرانيا في الفوضى كبيرة للغاية، وإذا تحملت ذلك وتكيفت معه، فإن نظام زيلينسكي سيشعر بالإفلات التام من العقاب، وسيصبح أكثر وقاحة. ولكن، هل هناك أكثر من وقاحته الراهنة؟!

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا