تقدير أمريكي خاطئ في السعودية!

أخبار الصحافة

تقدير أمريكي خاطئ في السعودية!
تقدير أمريكي خاطئ في السعودية!
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/vue7

يسلّط الكاتب ليون هادار عواقب الأخطاء التي ارتكبتها إدارة بايدن في السعودية، وكيفية العودة إلى الوراء لاستدراك العلاقة مع المملكة.

أخطأت إدارة بايدن مع المملكة العربية السعودية وولي عهدها حين انتقدت السعوديين ووصفتهم بأنهم "منبوذون". وأتى ذلك ردا على مقتل الصحفي جمال خاشقجي عام 2018. وانطلقت إدارة بايدن وقتها من واقع زيادة إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة وعدم الحاجة الماسّة للنفط السعودي. كما أن أسعار الطاقة كانت آخذة في الانخفاض. ورغم قلق السعودية وإسرائيل من إيران حاولت إدارة بايدن إنعاش الاتفاق النووي مع إيران.

لكن جميع الحسابات السياسية والدبلوماسية تغيرت حين اندلعت الحرب في أوكرانيا. ووجدت إدارة بايدن أنها تعمل في نظام دولي يهيمن عليه صراع دبلوماسي وعسكري بين القوى العظمى على الأراضي والموارد. كما ارتفعت أسعار الطاقة بشكل فلكي. وإذا كان محمد بن سلمان قد رفع أسعار النفط أو تغازل مع الروس أو الصينيين فهذا أكثر أهمية من الوقوف على قضايا حقوق الإنسان. خاصة أن القوى الأخرى لا تتدخل في نهج السعودية ولا غيرها بما يتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان؛ بل يركزون على مصالحهم الجيوستراتيجية.

ولذلك يبدو من الواقعي تحقيق اتفاق أمني مشترك تضمن أمريكا من خلاله أمن السعودية. ويبدو من مصلحة أمريكا طبعا أن تسعى للتطبيع بين السعودية وإسرائيل كي تتمكن الولايات المتحدة من احتواء التهديد الإيراني ومساعدة السعودية على تطوير برنامج نووي مدني.

وربما سيتطلب ذلك بعض الأثمان؛ كأن يشترط محمد بن سلمان وقف الاستيطان والالتزام بالدولة الفلسطينية. وربما يتطلب الأمر من نتنياهو التخلي عن بعض الوجوه اليمينية الأكثر تطرفا مثل إيتامار وغفير وسموتريتش. وفي هذه الحالة قد يضطر نتنياهو للتنسيق مع أحزاب الوسط في الكنيست للوصول لاتفاق بشأن أزمة الجدل المتعلقة بالإصلاح القضائي. ولكن كل ذلك سيصب في مصلحة الولايات المتحدة.

المصدر: ناشيونال إنترست

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

مراسم تشييع الرئيس الإيراني الراحل ورفاقه في مدينة تبريز